موجة كورونا الثانية تضع الصحة النفسية للمغاربة على المحك

من منا لا يستشعر في الأيام الأخيرة ضيقا في صدره وخوفا على نفسه وعلى من يحيطون به من الإصابة بوباء كورونا الذي لم يزدهه مرور الأيام إلا خطورة، ولم يترك قريبا أو صديقا أو زميلا في العمل إلا ونفذ إلى جسمه، بل وأنهى حياة الكثيرين من معارفنا وجيراننا ومعلمي أبنائنا.

فالجميع تنتابه حالة من الهلع التي زادت حدتها جراء ما نشهده حاليا من ارتفاع مهول في عدد الإصابات بفيروس كورونا، مما جعل الكثيرين يدخلون في دوامة من الارتياب والتوجس، خاصة بسبب تشابه أعراضه مع الانفلونزا الموسمية التي تنتشر في هذه الفترة من السنة، ليصبح هاجس الجميع هو تفادي الإصابة بالزكام بكل الوسائل المتاحة.

فحتى أكثر المتشائمين الذين تابعوا تطور الوباء منذ مارس الماضي لم يخطر ببالهم أن يتفشى بهذا المستوى الخطير، حتى أصبح “الخناق” يشتد على الجميع، بعدما غدا الوباء قريبا منا في المنزل وأماكن العمل والفضاءات العمومية. كما خرست أخيرا جميع الأصوات التي كانت تشكك في وجود الفيروس في الأصل، أو تعتبره مجرد نزلة برد عادية، باحثة بدورها عن المفر منه.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة بالمخاوف والترقب حول ما يمكن أن تحمله الأيام القليلة المقبلة من تطورات قد تكون صعبة، وفي ظل مؤشرات حول عدم قدرة المستشفيات على استيعاب الوافدين الكثر عليها وتوفير ما يحتاجونه من معدات طبية وموارد بشرية تسهر على استشفائهم، بدأ الذعر واليأس يتسربان إلى نفوس المغاربة، مما أثر على نفسياتهم وعكر صفو حياتهم اليومية، بل إن الكثيرين أصبحوا يعانون من أعراض نفسية لا يستهان بها.

وفي هذا الصدد، أكد الأخصائي النفسي الإكلينكي والمعالج النفسي، فيصل طهاري، أن الخوف أصبح مستشريا أكثر بين الناس، ليس في المغرب فقط، بل حتى بالعديد من البلدان التي شهدت ارتفاعا حادا أو “موجة ثانية” لهذا الفيروس الفتاك، وكذا زيادة في مؤشر خطورته، مبرزا أن كل المعلومات المتوفرة حاليا ترفع منسوب القلق لدى المواطنين الذين يطرحون أسئلة كثيرة من قبيل: متى يمكننا التخلص من هذا الكابوس؟ متى ستعود الحياة إلى طبيعتها؟ غير أن كل هذه الأسئلة وغياب الإجابات عنها حاليا يجعلان الإنسان يعيش نوعا من الضغط النفسي والقلق والخوف.

وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن درجة حدة هذه المخاوف تتحكم فيها البنية النفسية لكل فرد على حدة، فالبعض يستطيع التكيف مع الوضع رغم وجود الوباء، في حين هناك من نسميهم بذوي البنية النفسية الضعيفة الذين قد يصلون إلى مرحلة تتوقف الحياة بالنسبة لهم ويسيطر عليهم الخوف والقلق بشكل أكبر.

وأبرز الأخصائي النفسي أن التمظهرات النفسية التي تظهر لدى الكثير من الناس تدل على أنهم غير مرتاحين ووصلوا مرحلة لا يستطيعون حتى تدبير حياتهم اليومية “فحتى من كانت له مساحات معينة ينفس فيها عن ذاته وي صرف فيها توتره أصبح محروما منها، وعليه أن يلزم بيته قدر الإمكان ويبتعد عن الأماكن العمومية التي تعرف اكتظاظا . كل هذا يجعل الضغط والقلق يزداد”.

وأشار أيضا إلى أنه تم تسجيل حالات عنف في العلاقة الزوجية وعنف الآباء على الأبناء وحتى حالات عنف الأطفال فيما بينهم، بعدما أصبحوا محرومين من ارتياد الأنشطة المرافقة للمدرسة، ولا يدرسون بشكل اعتيادي، كما أنه لم يعد مسموحا لهم بالالتقاء في ساحات المدارس للهو والمرح، مسجلا أن كل هذه الأوضاع الاستثنائية تزيد من حدة القلق ونوبات الهلع والوساوس القهرية والاكتئاب، حيث أصبحت النفسيات مهترئة وضعيفة ولا تستطيع أن تتجاوز الوضعية التي نعيش فيها أمام عدم وضوح صورة المستقبل وما ينتظرنا كمغاربة وكبشر وما يمكن أن يلحقنا سواء الإصابة بالوباء أو الخوف من إصابة المحيطين بنا.

وحذر في هذا الصدد، من أن هذه الأعراض يمكن أن تتحول في مرحلة معينة إلى أعراض مرضية تستلزم تدخل المختص وأخذ أدوية معينة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالاضطراب، سواء اضطراب القلق العام ونوبات الهلع واضطراب الوسواس القهري، مشيرا إلى أنه يمكن أيضا رصد إصابة عدد لابأس به من الناس بالاكتئاب بعدما أصبحت الحياة بالنسبة لهم غير عادية ومن الصعب التكيف معها جراء إقفال النوادي الرياضية والمساحات الخضراء وغيرها من فضاءات الترويح عن النفس.

ومن أجل التكيف مع الوضع الحالي وتجنب الإصابة باضطرابات نفسية، أكد الأخصائي على ضرورة أن يظل الإنسان متفائلا ويحاول التأقلم مع الوباء، فضلا عن الالتزام بالاحتياطات الضرورية المرتبطة بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامة وغسل اليدين، مؤكدا أنها خطوات، وإن بدت بسيطة، تلعب حاليا دور الوقاية بشكل كبير. وخلص إلى التأكيد على ضرورة تسطير برنامج يكون فيه نوع من الفسحة والمرح وإلى التواصل مع العائلة حتى وإن كانوا يعيشون في مدن أو دول أخرى، داعيا كل من أحس بأن هناك تغييرا كبيرا على مستوى رغبته في الحياة أو أن خوفه من الوباء صار مرضيا أو أصبح عائقا حقيقيا يمنعه من عيش حياته بشكل طبيعي، أن يعرض نفسه على أخصائي نفساني لمساعدته في هذه الأزمة، حتى لا تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.

كريمة حاجي

L’article موجة كورونا الثانية تضع الصحة النفسية للمغاربة على المحك est apparu en premier sur فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

بواسطة ، منذ

بلكبير: السعودية والامارات لن تتخليا عن ترامب والصراع سيستمر داخل أمريكا

قال المحلل السياسي المغربي عبد الصمد بلكبير، إن السعودية والإمارات، توجدان في نفس الخندق الذي يتواجد فيه ترامب، مؤكدا أن الامارات والسعودية لن تتخليا عن ترامب.

وأضاف بلكبير خلال حوار له مع “فبراير”، أن المعركة ستنفجر بالولايات المتحدة الأمريكية من جميع الجوانب، وكل طرف سيستعمل أطرافه من خارج البلد.

وأشار السياسي المغربي، خلال حديثه أن المعركة لم تحسم بين ترامب وبايدن، مضيفا أنه  لايجوز أن نستبق الأحداث.

وأفاد عبد الصمد بلكبير أن القضية الوطنية ستجد سبيلها من خلال هذا التحول الذي ينتظر أن يطرأ على العلاقات الدولية بتغير النظام في أمريكا.

http://أخطر ما قاله بلكبير عن تورط بايدن في افتعال مشكلة قضية الصحراء المغربية

http://بلكبير: الملك أجل الخطاب بسبب تورط المخابرات الأمريكية في الكركارات وهذا رده الذكي

L’article بلكبير: السعودية والامارات لن تتخليا عن ترامب والصراع سيستمر داخل أمريكا est apparu en premier sur فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

بواسطة ، منذ

زياش: مباراة إفريقيا الوسطى مهمة وغايتنا الفوز بثلاث نقاط

أكد الدولي المغربي حكيم زياش لاعب تشيلسي الإنجليزي، على أهمية المباراة التي ستجمع الأسود بمنتخب إفريقيا الوسطى، لحساب الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا الكاميرون 2021.

وقال زياش في تصريحات صحفية “الجميع يعلم مدى أهمية المباراة، والظفر بثلاث نقاط مهمة أكبر حافز للفوز”.

وأضاف لاعب تشيلسي قائلا: “نعلم ما يجب عمله و سنطمح للفوز ذهابا و إيابا للظفر بالست نقاط”.

تجذر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيواجه مساء اليوم الجمعة منتخب إفريقيا الوسطى، بالمركب الرياضي محمد الخامس ابتداءا من الساعة الثامنة مساءا.

L’article زياش: مباراة إفريقيا الوسطى مهمة وغايتنا الفوز بثلاث نقاط est apparu en premier sur فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

بواسطة ، منذ

أخنوش: الفلاحة المغربية أظهرت مرونة وتكيفا مع الظروف الاستثنائية

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش أن الفلاحة المغربية أظهرت مرونة وتكيفا مع الظروف الاستثنائية بفضل المشاريع التي شهدها القطاع خلال العشر سنوات الأخيرة .

وقال السيد أخنوش ، في مداخلة له ضمن ندوة افتراضية رفيعة المستوى نظمها البنك الدولي ، أمس الخميس، حول موضوع “منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عند مفترق الطرق – نحو إعادة انطلاقة اقتصادية مرنة وشاملة ومستدامة وفعالة ” ، إن المشاريع المهيكلة التي تم اطلاقها في القطاع الفلاحي خلال العشر سنوات الأخيرة ضمن مخطط ” المغرب الأخضر “، مكنت من توفر القطاع على مرونة ومقاومة للظروف الصعبة، سواء كانت مناخية أو طارئة “مثل هذه الجائحة التي نعيشها اليوم، من خلال برامج توزيع الزراعات، والمساحات المسقية، التي تسمح بتموين جميع الأسواق في المغرب”.

وتابع أن قطاع الفلاحة أبان عن قدرة كبيرة على التكيف مع الظروف المناخية الصعبة، والظروف الطارئة المرتبطة بجائحة كوفيد-19، حيث لعب القطاع دورا هاما في هذه الظرفية، عبر ضمان تموين الأسواق، واستمرار النشاط ما مكن من تحقيق نتائج متميزة، لا سيما من خلال ارتفاع الصادرات الفلاحية بنسبة 5 في المائة ، مشيرا إلى أن هذه النتائج تم تحقيقها خاصة بفضل المشاريع المهيكلة التي تم اطلاقها في إطار مخطط ” المغرب الأخضر ” .

وسجل الوزير أن المغرب وبفضل السياسة الاستباقية للملك ، قام بعدة مبادرات مهمة من أجل إنعاش الاقتصاد، من خلال إحداث صندوق تدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا لدعم القدرة الشرائية والصحة على المدى القريب بلغت موارده 3 ملايير دولار، وكذا من خلال صندوق محمد السادس للاستثمار الذي تبلغ موارده 12 مليار دولار لمصاحبة الاستثمار وإنعاش الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة لورش التغطية الاجتماعية الهام، وتعميمها على جميع المواطنين.

من جهة أخرى، اعتبر السيد أخنوش أن استراتيجية ” الجيل الأخضر ” التي تم تقديمها أمام الملك، تحمل عددا من الإجابات للإشكاليات التي طرحتها جائحة كوفيد-19 من خلال اعتمادها على محورين أساسيين، يشملان الفلاح بصفة أولى من خلال إمكانية المساهمة في تغطية اجتماعية تشمل التأمين والتقاعد والتأمين الإجباري على المرض، والتي “تندرج ضمن الورش الهام الذي أطلقه جلالته لتعميم التغطية الاجتماعية في ظرف 5 سنوات على عموم المهن”، والذي يروم “استباق أزمات كتلك التي نعيشها اليوم”.

وأضاف الوزير أن المحور الثاني يهم بشكل أساسي التشغيل، وذلك عبر تعبئة مليون هكتار من الأراضي من أجل ضمان الأمن الغذائي للمغرب، وهو ورش موجه بشكل كبير للشباب من خلال برنامج خاص يتضمن دعما لهذه الفئة من أجل الاستقرار في العالم القروي، لضمان التعاقب الجيلي للفلاحين.

وشدد السيد أخنوش على أن التنمية الفلاحية ستتواصل من خلال مشاريع السقي واقتصاد وتحلية المياه التي تعد أساسية لاستدامة النشاط الفلاحي، ومن خلال تدشين ورش هام يتمثل في إعادة تأهيل أسواق الجملة والأسواق الصغيرة، الذي يعد أولوية للقطاع خلال المرحلة المقبلة.

وتهدف هذه الندوة الافتراضية ، التي تم تنظيمها عبر ثلاث ورشات، إلى تبادل التجارب حول العالم وتسليط الضوء على السبل الكفيلة بتحقيق تنمية مرنة وشاملة ومستدامة وفعالة لبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وشارك في هذا الحدث العديد من الوزراء وكبار المسؤولين من دول مختلفة (كوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن والمغرب وتونس) فضلا عن عدة خبراء، وممثلي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية.

L’article أخنوش: الفلاحة المغربية أظهرت مرونة وتكيفا مع الظروف الاستثنائية est apparu en premier sur فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.

Read More

بواسطة ، منذ